_
خافتٌ ضوئك كأنّك عمود إنّارة غيرُ صالح بين عددٍ كبيرٍ من الأعمدة، لا يُلفتهم المارة إنطفاء نورك لأنهم قد مُلئت حاجتهم من الضيّاء من باقي الأعمدة.
تقتلعُ أثرك القابع على الرَصيف، تحملك حيثُ لا ضوء ولا نور؛ علّ أحدًا ما سيتكئ على ضوئك هذا.
كنتَ دومًا تختبئ عن الضوضاء، تَدُسك كالسر، وتختزلُ حجمك لتراقب العالم من ثقبٍ صغير على جيب قميصك.
لطالما حاولت حياكة ذلك الثقب؛ لتواري سوئه، لكنك تفشل في كل مرة، ويتسع الثقب ضعف ما كان. لم تكن تولي الأمر اهتماما طالما أن الثقب لا يُشوه إلا منظرك، طالما أنك لن تؤذي بهيئتك الناقصة تلك أحد، في الحقيقةِ كنت تحاول ألا يحدث ذلك.
مضيتَ طويلا وأنت تُخبئ القماش الممزق على قمصيك براحة كفك الأيمن، صرت تخاف أن يكون ذلك سببًا لأن ينفر الأصدقاء منك.
تعلمُ أنك إن محاولاتك في إصلاح السوء ذاك، ما هي إلا وسيلة لزيادة نسبة تفاقم الشرخ؛ لذلك فضّلت أن تتوقف، وتكون يدك هي السبيل.
لكنك رُغم ذلك، كنتَ على يقين أن ذلك لن يطول؛ لأن يدك ستكل وتَعن. هيّأتَ نفسك لأن تظهر للناس على ما تبدو عليه، بسوئك، والقميص الممزق.
كنت على علم، بأن حال البشر كذلك يبحثون دومًا عن الكمال، إنهم يشمئزون كثيرًا من النقص وقليل ما هم.
مهما سعيت لأن تُجمل صورتك الناقصة وتكملها، فإن عيونهم ستراك بعينٍ ناقصة، فهي لا تبحث عن شيءٍ إلا سوئك.
الناس في الحقيقةِ لا يُشفون، وقد تأسف على القول بأن مرضهم مزمن. مهما منحتهم سينكرون ومهما أكرمتهم سيهينوك، إنهم لا يبحثون إلا عن خطأك.
ترددتَ كثيرا كيف لك أن تمضي في الطريق بهذا المظهر! ما حجم الألم الذي ستتحملهُ جراء حديث الآخرين عنك.
تلقي نظرة للثقب من بين يدك، وتتسائل ماذا لو مضيت هكذا !
نزعتَ يدك من على جيبك، تنتظر من سيحمل سوئك هذا بقلبه، من سيكملُ الناقص فيك!
وتمضي.
خافتٌ ضوئك كأنّك عمود إنّارة غيرُ صالح بين عددٍ كبيرٍ من الأعمدة، لا يُلفتهم المارة إنطفاء نورك لأنهم قد مُلئت حاجتهم من الضيّاء من باقي الأعمدة.
تقتلعُ أثرك القابع على الرَصيف، تحملك حيثُ لا ضوء ولا نور؛ علّ أحدًا ما سيتكئ على ضوئك هذا.
كنتَ دومًا تختبئ عن الضوضاء، تَدُسك كالسر، وتختزلُ حجمك لتراقب العالم من ثقبٍ صغير على جيب قميصك.
لطالما حاولت حياكة ذلك الثقب؛ لتواري سوئه، لكنك تفشل في كل مرة، ويتسع الثقب ضعف ما كان. لم تكن تولي الأمر اهتماما طالما أن الثقب لا يُشوه إلا منظرك، طالما أنك لن تؤذي بهيئتك الناقصة تلك أحد، في الحقيقةِ كنت تحاول ألا يحدث ذلك.
مضيتَ طويلا وأنت تُخبئ القماش الممزق على قمصيك براحة كفك الأيمن، صرت تخاف أن يكون ذلك سببًا لأن ينفر الأصدقاء منك.
تعلمُ أنك إن محاولاتك في إصلاح السوء ذاك، ما هي إلا وسيلة لزيادة نسبة تفاقم الشرخ؛ لذلك فضّلت أن تتوقف، وتكون يدك هي السبيل.
لكنك رُغم ذلك، كنتَ على يقين أن ذلك لن يطول؛ لأن يدك ستكل وتَعن. هيّأتَ نفسك لأن تظهر للناس على ما تبدو عليه، بسوئك، والقميص الممزق.
كنت على علم، بأن حال البشر كذلك يبحثون دومًا عن الكمال، إنهم يشمئزون كثيرًا من النقص وقليل ما هم.
مهما سعيت لأن تُجمل صورتك الناقصة وتكملها، فإن عيونهم ستراك بعينٍ ناقصة، فهي لا تبحث عن شيءٍ إلا سوئك.
الناس في الحقيقةِ لا يُشفون، وقد تأسف على القول بأن مرضهم مزمن. مهما منحتهم سينكرون ومهما أكرمتهم سيهينوك، إنهم لا يبحثون إلا عن خطأك.
ترددتَ كثيرا كيف لك أن تمضي في الطريق بهذا المظهر! ما حجم الألم الذي ستتحملهُ جراء حديث الآخرين عنك.
تلقي نظرة للثقب من بين يدك، وتتسائل ماذا لو مضيت هكذا !
نزعتَ يدك من على جيبك، تنتظر من سيحمل سوئك هذا بقلبه، من سيكملُ الناقص فيك!
وتمضي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق