الثلاثاء، 11 أبريل 2017

حياة مُلوثة بالبشر.



أشَعر بأني أفقد جَمال البَساطة في هذا العَالم، كُلّ شيء أصَبح مُتكلفا، الحدِيث المُجامل لِكسب الطَرف الآخر أو لِرسم صورة مُزيفة لِذهنه. الجَميع أصبحوا متشابهين، أنَا فقط أرى نُسخًا مكررةً من البَشر. 
أنَا أتسائل فَقط ما الدّاعي لأن تَغرس تَربة تُخالف التُربة التي فُطرت أو خُلقت بها! أو أَن تُشكِلُك على ما تراهُ في الآخرين! 
حَقيقتك تَمّوهت، وتفاصيلك التّي امتزتَ بها عن غيرك تَلوثت بهم. أنتَ في الحقيقة تنجر لما يفعله الآخرين وعينيكَ مغمضتين. 

إنّي أفكر فقط، في أن تستيقظ صباحًا لِتُحيك فيّك تفاصيلا وهيئة نسختها من الآخرين وألصَقتها عليّك، فتصبح صورة مرقعة فقط. أنتَ تلوث جمال الصَباح بفعلك هذا. 

حتّى العقول أصبحت مكررة، والأفكار متناقضة بالرغم أنها تسكن في نَفس الذاكرة، كل شيء أصبح دخيلا. 

‏الانفتاح الواسع جعلنا نسخًا مشوهة، ودون أن نَشعر نردد نفس الأفكار ونُمارس نفس السلوك، نتوهم التواصل وفي الحقيقة تغربنا عن ذواتنا كثيرا*.

الأمر لا يُطاق حقًا، أشعر بالانزعاج حيال ذَلك، أضيء ببطء حتّى أسَع النور بِأكمله، ثم سَريعًا أنطفئ. لم ألبث أن أعيش ساعةِ الذروة مِن الطمأنينة، إلا وتُظلم عليّ الأضواء رُغم النّور الذي تَبعثه. 
كيف للمَرء أن يظل مُشّعًا طيلةِ الوقت، كَيف له أن يُحارب ضَعفه بِضَعف!

يبدو الأمَر مـزعجًا أن تنحت أنصَافك البَائسة على وَجه الحياة، أن تزرعَ ذبولك ويَأسِك عليّها. إننا نُهدر مُتسعًا من الحياة في اللاشَيء. إننا نتيهُ ولا نَشعر، نقتلنا ولا نُدرك!  

ُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق