الاثنين، 14 مارس 2016

ليش نِكتب على السّطر ؟ / ليش ما نِكتب بين السطرين !

_

( ليش نكتب على السّطر ) ؟ ليش ما نكتب بين السطرين!

أذكرُ في المرحلةِ الإبتدائية، دائما مُدّرسة المادة ، ما تُنبهنا أن نَكتب على كراساتنا المدرسية بخط منظم أيّ بالأصح أعني ( الخط يكون على السّطر ) ، ورسَخت في عقولنا أنّ من يكتب فوقَ السطر ، أو بين السّطرين ، طالبٌ لا يجيد الكتابة أو أنه غير منظم ، أو رُبما يعاني من إعاقة ما بيديه ، ولطالما رَبطنا ذلك بِتدني مستوى الطالب ( طالب ضعيف ) من لا يكتب على السّطر ..
هل شَاع ذلك عليكم فِيما مَضى ؟!

بَينما كُنتُ منهمكة فِي المذاكرة ، وقَلمي يتبعني في تَدوين ما أحفظُ تلقائيًا ، خطّ جملةً فوق السّطر ، أعجبني مظهر الجملة وَهي تتوسط السطرين ، وتسائلتُ حينها ( ليش نكتب على السّطر ) ؟ ليش ما نِكتب بين السطرين !  . . بمعنى أعمقُ عن معناها الظَاهر الذّي شرحته سلفًا..
الروتينة الدائمة،العادات المملة المتوارثة ، والمعتقدات البَاطلة والنُسخ البشرية المكررة التّي ما زالت سائدة ، هي تُشبههُ الجمل المكتوبة على السّطر دومًا...!

الطالب الذّي تكون حياته الجامعية بأكملها تمر عليه بشكل ومظهر واحد ، نظام مكرر كل يوم ( copy and  paste)! .. هذا الطالب دائما حياته يكتبها على السطر !
كيف لَه أن يكون شخصًا مختلفا بأفكاره وبانجازاته ، كيف له أن ينتج وهو يتخذ دور الكائن المستهلك فقط!
نريدـ حقًا أن نكتب بين السطرين ، أن نتخذ أمرا مختلفا، نظام جديد ، قتل الروتينة في الحياة ..

نظام التعليم التقليدي ، نفس الجمل المكتوبة على السطر . . بالرغم من التطور التقني الحاصل في العالم ، إلا أنه من المؤسف أن تجد الأنظمة المُتّبَعة في التدريس سواء كانت في الكليات والجامعات ( مع البعض طبعا )  ، أنظمة وأساليب بدائية..
وما يزيد الأمر غمًا البعض منهم من الدكاترة والمعلمين  لا يجيد استخدام الأنظمة الحديثة المرتبطة بالشبكة العنكبوتية !

ثمّ ماذا عن النسخ المكررة من البشر!  التي لم تحاول البتة أن يكون لها فكرا وعقلا تتخذه في تدبير شؤون حياتها ، ما عدت أطيق مفهموم التحضر الذّي رسخ في عقول الناس الآن، الذي اقترن بالملبس والمظهر ، و بعقولٍ خاوية مع الأسف..  لا في أسلوب التعامل تجده متحضرا ولا أخلاقيا.. جل همها أن أبدو بمظهر لائق ومميز وألفت الأنظار!   . .
لا بأس كن بمظهر حسن ، لا خلاف في ذلك ، فإن الله جميل يحب الجمال لكن وفق حدود وضوابط!

أولئك هم من اتخذوا شكل الجمل التي أحبت أن تكتب على السطر دوما !

كن بفكرٍ مختلف ، نظام يومي مميز ، لا تستهلك أكثر من أن تَنتُج ، قدم للمجتمع شئيا يُفخر به ، اسعَ للأفضل، جاهد واصبر وكن بين السطرين..

#إياك أن تكتب على السطر ..

خارج النص /
- حاول أن تكتب أي جملة في كراستك الآن بين السطرين..
- كيف تبدو ؟
- جميلة أليس كذلك !
- كن مثلها /

#فاطم!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق